منتدى شجرة الغريب

منتدى شجرة الغريب

سياسي،اجتماعي،ادبي،ديني
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تعز.. مدينة المدن وزهرة الربيع.. تموت عطشا ولا تشتكي..!! محمد الخامري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجيب محمد
مدير عام
مدير عام


عدد المساهمات : 1533
تاريخ التسجيل : 21/09/2008

مُساهمةموضوع: تعز.. مدينة المدن وزهرة الربيع.. تموت عطشا ولا تشتكي..!! محمد الخامري   الخميس يونيو 18, 2009 6:25 pm

تعز.. مدينة المدن وزهرة الربيع.. تموت عطشا ولا تشتكي..!!
15/06/2009
محمد الخامري- نيوزيمن:
إلى متى سنظل ساكتين عن محافظة تعز وما يدور فيها من شؤون وشجون بمبرر أننا من تعز وخائفين أن نُصنف بأننا مناطقيين وعنصريين، وأننا إذا كتبنا حول أوضاع تعز فإننا سنرتكب جُرما كبيرا في حق أنفسنا لأن هناك من يتتبع عثراتنا ويتلهف لرصد زلاتنا..
إلى متى سنظل محرومين من التغزل بمدينة المدن وزهرة الربيع والقلب النابض، حلم الماضي وحقيقة الحاضر وأمل المستقبل، حاضنة الثوار اليمنيين من الشمال والجنوب وممولتهم بالميزانيات الثورية دون تفريق بين شمالي وجنوبي منذ خمسينيات القرن الماضي.. لماذا؟.. لأننا من تعز..!!
كتابتنا عن تعز لاتُلغي وطنيتنا وحبنا لليمن بشكل عام، وكتابتنا عن تعز سواءً كان عرضا أو تقديما أو دفاعا ليس بالضرورة أن تُقرأ بالمقلوب، لماذا التوجس من تناول أي موضوع يخص تعز، لماذا كلما تحدثنا عن تعز جاء المُحب الناصح بان نترك هذا لغيرنا، وجاء العدو الواشي بأننا مناطقيين..
أصبحنا لانكتب عن تعز أي شيء خوفا من التصنيف المُقيت ومع ذلك نحن متهمون بممارسة المناطقية والضغط الإعلامي والسياسي لكل قضية يكون احد أطرافها من تعز كما قال احد البرلمانيين السابقين مؤخرا في قضية مقتل الدكتور درهم القدسي رحمه الله.
الرسول صلى الله عليه واله وسلم عندما خرج من مكة "مسقط رأسه" وبلاده وبلاد آبائه وأجداده بكى وقال (والله إنك لأحب بلاد الله إلى نفسي و لولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت).. فهل كان مناطقيا مكاوياً.. وهل قيل عنه انه متعصب لمنطقته، وهل اتهم بالطائفية والعنصرية والفئوية والمناطقية..!!

مناطقيين
من ضمن الأشياء والمنغصات التي دعتني لكتابة هذا المقال هو الاتهام الذي وجهه المثقف والسياسي القدير والنائب البرلماني السابق خالد المفلحي، لنائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن الدكتور رشاد محمد العليمي بأنه يمارس ضغوطه، ويستغل منصبه لتكريس المناطقية..!!، مؤكدا أن جثة المفلحي محجوزة بالمستشفى بتوجيه من العليمي..!!.
لكل حصان كبوة وهذه كبوة الأخ المفلحي سامحه الله.. استشاط غضبا وأخذته نشوة القات في مقيل الخميس الماضي بقاعة العزاني فأخذ يرمي الكلام على عواهنة.. قال إنهم "بيت المفلحي" واجهوا ضغط محافظة "تعز" بنفوذها الإعلامي والمجتمع المدني ومسئوليها، وهنا أتساءل: أين هذا الضغط ياسيدي.
لقد اتصلتَ بي شخصيا وأثنيتَ على كتاباتي في هذه القضية، وأنصَفَنا نحن أبناء تعز الأخ النائب القدير علي العمراني حينما طالبكم بالتعلم من أصحاب تعز الذين لجأوا إلى الأساليب السلمية وألا تأخذكم العزة بالإثم..
ياسيدي المقتول إنسان.. هل تستشعر هذه الكلمة.. إنسان معصوم الدم يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم "لأن تهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من أن يُراق دم مسلم"، وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم )، وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده وأوداجه تشخب دما يقول: يارب قتلني حتى يدنيه من العرش).
ونظر ابن عمر رضي الله عنهما يوماً إلى الكعبة فقال: "ما أعظمك وما أعظم حرمتك لكن المؤمن أعظم حرمة عند الله منكِ"، وفي الأخير تقول ياسيدي انه لو لم يكن المقتول من تعز لما حصل كل هذا..!!، هل معنى هذا انك موافق على قانون الغاب وكلٌ يأخذ ثأره بيده "إن كان هناك ثأر في قضيتنا أصلاً"، وما معنى تبريرك في بداية كلمتك بأن "القاتل" كان منفعل وقام بفعلته..!!، ثم إشارتك إلى الـ(خطأ الطبي)، وهل وجود خطأ طبي يُبرر قتل الدكتور..!!
لسنا "أصحاب تعز" مع هدم المنازل، ولا مع ترويع الآمنين، ولا مع حبس الطلاب، ولا مع أي ممارسة أخرى من الممارسات التي طالتكم وأدناها وندينها ونستنكرها ونبرأ إلى الله منها.. نحن مع تطبيق شرع الله، مع تطبيق النظام والقانون، مع الأخذ على يد الظالم ونصرة المظلوم انتصارا لشرع الله "ولكم في القصاص حياة"..
نحن وانتم ياسيدي ضحية عدم وجود الدولة.. ضحايا غياب الدولة، هذا الغياب الذي افقدنا جميعا الأمن والأمان، الدكتور القدسي ضحية غياب الدولة، والمنزل المدمر سواء كان حقيقة أو باتفاق مُسبق كما أشيع أيضا ضحية غياب ووهن الدولة، وعدم قدرتها إلى إحكام قبضتها فلجأت إلى استخدام هذه الأساليب سواء الاتفاق أو تفجير المنزل عنوة..!!
عندما تعجز الدولة عن ردع خاطف يبعد عن صنعاء 60 كلم فأين هذه الدولة، الدولة متواجدة في بعض المناطق والمحافظات المعروفة بسلمية أهلها وتجردهم من السلاح والحضور القبلي وهي محافظات معروفة للقاصي والداني، بينما غائبة تماما في البعض الآخر وهي أيضا محافظات معروفة.. هل تعلم ياسيدي أن هذه الانتقائية في حضور الدولة وغيابها هو احد أهم أسباب القلاقل التي تعيشها المحافظات الجنوبية..

مدينة يقتلها الظمأ
أعود إلى شؤون تعز وشجونها.. مدينة تعز "الحالمة" محرومة من أبسط مقومات الحياة، وسميت الحالمة لأنها تحلم منذ 10 سنوات تقريبا بإكسير الحياة، وهو الماء الذي أصبح مثل كلمة السر التي تُفرح سكان تعز، وأصبحت تُستغل في الترويح عنهم كلما نزل مسؤول إليها سواء كان وزيرا أو وكيلا أو حتى رئيس الجمهورية، أول شيء يتحدث عنه انه سيتم حل مشكلة المياه، وستشربون من ماء البحر...!!!
رغم أن ماء البحر لايروي ولايُستساغ "بدون تحلية" إلا أن سكان تعز أصبحوا يفرحون عندما يتم دغدغة عواطفهم بأن بحر المخاء سيضخ قريبا ماءه إليهم، لايهمهم التحلية بقدر مايهمهم ربط "القصب" من المخاء إلى تعز.. تصوروا أن مدينة عصرية تعيش في القرن 21 يأتيها الماء مرة واحدة كل شهرين..
شخصيا أتذكر أني كتبت حول تحلية مياه محافظة تعز منذ العام 2004م أي قبل خمس سنوات، واستمعت إلى وعد رئيس الجمهورية عندما رافقته في جولته الانتخابية عام 2006م لسكان تعز بأنه "سنعمل على حل مشكلة مياه تعز بالتحلية من ماء البحر وتطوير العمل في ميناء المخاء"، والى اليوم مرت 3 سنوات من ذلك التاريخ دون أي بصيص أمل، إلا تكرير نفس العبارة..!!
في شهر أغسطس 2007م قال محافظ تعز السابق القاضي الحجري إن أزمة المياه ستحل خلال ثلاثة أشهر والى اليوم لم يحدث شيء على أرض الواقع، وفي شهر أغسطس من العام الماضي 2008م نشرت صحيفة الجمهورية الرسمية وعلى صدر صفحتها الأولى بشرى سارة لسكان تعز تقول إن الرئيس وجّه باعتماد مبلغ ثلاثمائة مليون دولار لمشروع تحلية المياه لسكان تعز، فيما يُصرح وزير المياه والبيئة الدكتور عبدا لرحمن الإرياني في نفس اليوم أن مشكلة مياه تعز ناتجة عن تركة ثقيلة في سوء الإدارة، ومشروع تحلية المياه يُعد مشروع مستقبلي لا يمكن تنفيذه في الوقت الحالي كونه مكلف جدا حيث يكلف المتر المكعب حوالي دولار واحد ويحتاج إلى أربعة كيلووات كهرباء بمعنى أن الوعد الرئاسي مازال مجرد وعد..!!
أتذكر انه من ضمن الأشياء التي كتبت حولها في هذا الجانب شركة سعودية اسمها "أكوا باور" كانت بدأت مطلع العام 2007م مفاوضات حول تحلية المياه والتقت بنائب رئيس الجمهورية الذي وجه وزارتي المياه والكهرباء وقيادة محافظة تعز بتقديم كافة التسهيلات الإجرائية لها.. ولكنها اختفت فجأة وغاق بين الذرة كما يقال..

وحدوية تعز
لاننسى يوم السادس والعشرين من ابريل 1964م عندما وقف جمال عبد الناصر في ميدان الشهداء بتعز ووجه صرخته المدوية ضد الاستعمار البريطاني طالباً من (العجوز الشمطاء) أن تأخذ عصاها وترحل من عدن والجنوب.
شهدت فترة الخمسينات والستينات لجوء الكثير من أبناء الجنوب اليمني إلى مدينة تعز هرباً من بطش الاستعمار وركائزه بحكومة مايُسمى اتحاد الجنوب العربي مثل سلطان لحج علي عبد الكريم وأربعمائة من حراسته لجأوا جميعاً إلى مدينة تعز وكذا السلطان الثائر محمد بن عيدروس العفيفي سلطان يافع السفلى والسلطان فضل محمد هرهرة وعبدالله بن عمر هرهرة وغيرهم من سلاطين ومشايخ جنوب اليمن.
يقول العميد سالم علي ناجي بن حلبوب: لقد كانت مدينة تعز تعج بالمقاتلين القادمين من الجبهات الشمالية والذين قضوا فترة خدماتهم متوجهين في إجازات إلى مناطقهم وكذا القادمين إليها المتوجهين إلى نفس الجبهات لاستبدال زملائهم، ظل الوضع قائماً حتى بعد الاستقلال وظلت نسبة تواجد أبناء المحافظات الجنوبية في مدينة تعز مستمرة بنفس النسبة بل زادت نتيجة للنهج السياسي الذي اتبعته حكومة عدن في ذلك الوقت.
لا ننسى التعهد الذي قطعه على نفسه القاضي عبد الرحمن بن يحيى الإرياني رئيس المجلس الجمهوري في مصلى ثانوية الثورة بتعز (التربية حالياً) عقب صلاة عيد الفطر المبارك لعام 1392هـ الموافق 1972م وكان قد سبقته الحرب الأولى بين شطري اليمن، وكان قد رأى في الصف الأمامي من المصلين يتواجد بينهم مشايخ وأعيان ومواطنين من أبناء الجنوب فقطع على نفسه قسماً وعهداً قال فيه إنني أعاهدكم الله بأننا سوف نتقاسم مع إخواننا أبناء الشطر الجنوبي الذين يعيشون بيننا لقمة العيش وسوف نقف إلى جانبهم في قضيتهم العادلة وإعادة تحقيق الوحدة اليمنية.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تعز.. مدينة المدن وزهرة الربيع.. تموت عطشا ولا تشتكي..!! محمد الخامري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شجرة الغريب :: السياسة :: مقالات في السياسة-
انتقل الى: