منتدى شجرة الغريب

منتدى شجرة الغريب

سياسي،اجتماعي،ادبي،ديني
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإشاعات وأثرها في هدم الأسر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجيب محمد
مدير عام
مدير عام


عدد المساهمات : 1533
تاريخ التسجيل : 21/09/2008

مُساهمةموضوع: الإشاعات وأثرها في هدم الأسر   السبت مايو 30, 2009 12:34 am



الإشاعات وأثرها في هدم الأسر
تعتبر الإشاعات ظاهرة من جملة الظواهر التي تنتشر في المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية، وما أكثر الإشاعات اليوم التي تروج وتشيع في أوساطنا ونسمعها من هنا وهناك، إشاعات مقصودة وإشاعات غير مقصودة، فلا تكاد تشرق شمس يوم جديد إلا وتسمع بإشاعة جديدة.

وشرعنا الإسلامي يحذرنا من إشاعة الأخبار والأقاويل الكاذبة، فيصف الله سبحانه وتعالى مبتدع الإشاعة ومبتدئها، ومروجها بأقبح الأوصاف، فقد وصفهم الله بالفسق في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)، ووصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالنفاق، في قوله: (آية المنافق ثلاث وإن صلى، وصام، وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان(.
وبيَّن الله سبحانه وتعالى العقوبة التي يستحقها الكاذب على كذبه، فقال تعالى) فنجعل لعنة الله على الكاذبين)، وقال تعالى: (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة)، وفي الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً). وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع.(
أما السامع لهذه الإشاعات والأخبار فقد أمره الله سبحانه وتعالى بالتثبت، والتأكد مما يسمع، وحذره من المسارعة إلى تصديق كل ما يسمعه فيقع في الندامة والحسرة، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين).

وفي مجتمعاتنا اليوم وبين أفراد أسرنا عموماً ونسائنا خصوصاً تنتشر الإشاعات وبسرعة كانتشار النار في الهشيم، وتختلف دوافع أفراد الأسر - الرجال والنساء - وراء نشر الإشاعات، فقد يكون الدافع لها هو الحقد والكراهية والثأر والانتقام، عن طريق التشهير والتشنيع وإيغار الصدور والتفريق بين الأحباب، ولا ريب في أنه يترتب على ذيوع الإشاعات وانتشارها آثار سيئة وأضرار عظيمة وعواقب وخيمة متفاوتة، يسعى إليها ويفرح بها ضعاف الإيمان وقليلو المروءة ومحبو الفتنة.
وقد تعرضت أكرم الأسر وأفضل البيوت للإشاعة وأثرت فيه وسببت لها الحزن، إنه بيت النبوة وأسرة المصطفى صلى الله عليه وسلم في حادثة الإفك المشهورة، والتي تولى كبرها رأس النفاق عبد الله بن أُبي بن سلول، وشارك في نشرها وإشاعتها المنافقون وعدد من الصحابة رضي الله عنهم الذين خُدعوا من قبل أولئك المنافقين.
وفي تعرض بيت النبوة للإشاعة تسلية للبيوت والأسر المسلمة التي تنقل عنها الإشاعات وتروج ضدها الأكاذيب المغرضة، بأن يصبروا على هذا ويلجئوا إلى الله تعالى، وأن تكون ثقتهم في الله أولاً ثم في أحبائهم وأقاربهم وأفراد أسرهم، والفرج عند الله قريب، كما أن في هذه الحادثة دليل على أن من يتولى الإشاعات ونشرها فيه شبه بالمنافقين.
وكم من إشاعة أطلقها مغرض وحاقد وسمعها وصدقها فَرْدٌ متعجل أدت إلى تباغض زوجين، أو عداوة بين أفراد أسرتين، أو إساءة بفضلاء أو تشتيت جمع كان متكاتفاً، وتحويل ثقة في آخرين إلى شكوك وظنون وأوهام. فأورثت بعد ذلك جراحاً عميقة لم تندمل، ودموع حزن لم تكف، وفرقة دائمة لا اجتماع بعدها.

ومن الحلول المقترحة لعلاج هذه الظاهرة قبل وبعد حدوثها ما يلي:

ـ تقوية الوازع الديني في نفوس أفراد الأسر: إذ أن تقوى الله تدعو الإنسان إلى حفظ لسانه عن الكلام الذي لا ينفع، فضلاً عن الكلام الذي يضر أو يسيء إلى الآخرين، كما تدعوه إلى امتثال قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو لو يصمت).
ـ التثبت من صدق الخبر والكلام المنقول إليك عن قريبك أو أحد أفراد أسرتك، امتثالاً لقوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين).
ـ تقديم حسن الظن في أفراد أسرنا إذا بلغنا عنهم أي كلام سيء لا نتوقع أن يحدث منهم، استجابة لأمره تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم).
ـ إشغال مجالسنا - سواءً مجالس الرجال أو النساء - بذكر الله تعالى والكلام المفيد، والبعد عن الغيبة والنميمة والكلام في أعراض الناس، وهناك أحاديث كثيرة يمكن أن نشغل بها مجالسنا ومكالماتنا الهاتفية غير ترويج الإشاعات.
ـ أن ننصح دائماً مبتدعي الإشاعات ومروجيها، ولا نستمع إلى إشاعاتهم، فإن أبوا إلا الاستمرار على ذلك هجرناهم.
أخيراً: لقد توعد الله الذين يهشون، ويفرحون ويحبون أن تشيع الفواحش والمعاصي بأنواعها - المعنوية والحسية - بين الذين آمنوا بعذاب أليم، قال الله تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة).

فاحذر أخي المسلم أن تشارك في ترويج إشاعة تسبب هدم أسر آمنة مطمئنة فتكسب الإثم والسمعة السيئة.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإشاعات وأثرها في هدم الأسر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شجرة الغريب :: منتدى فتبات العرب جيل المستقبل-
انتقل الى: